الصفحة الرئيسية
 

 

                                                                

 

 

 

 

 

                                                              

                        

          الشاعر : عبد المجيد محمد نور          

 

                                      

 

تحية لأشكان غربة بلا ثمن اعتذار للوطن أنشودة الوطن مناجاة
دعوة للفرح أشكانا فوق يوميات مغترب أوتار البلد عظيمة أنت
حطام الأمنيات أوتار الشجن بطاقة طائر الأحلام أوتار العدد الأول
دموع في العيد صدى الراحلين رثاء الزبير دم و دموع رثاء فكري
     دار أبو فاطمة بالخرطوم إتكاءة على أوتار البلد

 

    

مناجاة

 

يا إلهي ...

كل أخطائي مني  و صوابي فيض خيرك

وصلاتي لن تزيـدك و جحودي لا يضرك

فتجاوز عن ذنـــــوبي و أغثني من كثيرك

رحمـــة تملــــك ذاتـي و تجنبـني سعيرك

يا إلهي ...

إن سمت روحي و تابت سرت الرعشة فيها

غير أن , النفس تأبى كل مـــــــرغوب لديها

و هي تهوي دون هــدى كل ممــنوع عليــها

رب جنبني هــوى نفسي وقني المـيل إليــــها

يا إلهي ...

تعبت نفس و تاهت بين معصية و طاعة

وهفــا قلبي لتقوى تحتويني كل ساعــــة

تمــــــلأ الأعماق نورا و سكونا و قناعة

و تريني الحــــق حقا يعشق القلب إتباعه

يا إلهي ...

رب إني حار نطقي ضاعت الكلمات مني

أنت أدرى بذنوبي ســـــــوء أفعالي و لحني

رب إني مات يئست و لعفوك ما خاب ظني

فترفق بعيوني و أهـــــــد أركاني و صُني

يا إلهي ...

ليس في معصـــية الله ولا الشرك سعادة

إنما الراحة في التوحيد في صدق العبادة

قد إلى الخير فؤادي و على الحق اعتماده

و أجعل الطاعات زلفى ليس تقليدا و عادة

 

 

  

أنشودة الوطن

 

تلاقينا .. أنا ... و الليل ... و الذكرى

و أشجاني ... تهيـــــــــج دمعة حرّى

وفي قلبي ... حنين ماج و استشــرى

إلى فنــنٍ ... إلى دفءٍ ... إلى بشـرى

إلى وطـنٍ ... تعلق في فمي ... ذكــرا

بمن رحلوا ... و عاش شذاهم  عمرا

و من صبروا.. و عاشوا فقرهم  شكرا

وبي  ظمأ .. وبي شوق .. وبي ذكرى

إلى نيـــــل تدفق في دمــي ... فجـــرا

لجيناً سال في الصحراء  و انحــــدرا

يسوق الرزق و الأنســــام و الزهـــرا

و سيفاً شق رأس الجـــدب و انتصرا

و قنـــــــديلا تلألأ في الدجى ...قمــرا

جــــــــــرى .. ما حده دورية  سكـرى

ولا شجر...ولا حجر ... على المجرى

عشيقــان ... و ضاق كلاهما هجــرا

وما ملا من الترحــــــال و المســـرى

وزفهـــــما ضفاف المقــرن الخضرا

بشـــطآن زهت جناتها .. النضـــــــرا

طبت أكلا ..شجت نغماً ..سمت سحراً

أيا وطنــي .. أيا معشوقتــي السمـرا

بـرى جسدي هواك ولم يدع شبــرا

جراحـاتي ... ويا أنشودتي الكبــرى

ولحنـــاً لم يجد... نثرا ... ولا شعرا

و إحســاسا يموت .. إذا رأى الحبرا

فداك يدي.. دمي ..و مشاعري .. نهرا

(الرياض 1999م)

  

اعتذار للوطن

 

عفـــواً و عـــذراً يا وطـن .. لك ألف عـــــــذر

 عفوا على ذنب العقوق فإنه لا يغتفــــــــــــر

أرضعتنا نيل الشموخ وما شربت سوى البطر

أدميت قلبك من بكــائك كل من ينـــوي السفر

و وقفت تنتظر الإياب ولم تجد مــن يستقـــر

وتدافعت بؤر الشجون وجف دمعك و انهمـر

سبل الحياة بعيدة و هواك في القلب استعــر

لا نحتمل ضنك المعيشة .. هذه سمت الصغر

نعدو و نهجر ضفتيك و حال وجهك لا يســر

ونطارد الحلم السراب و ينقضي وهج العمر

نشتــاق فيــك أحبة كان الزمان بهــم نضـر

وهــــواك نبضات الفؤاد به نعيش و نفتخر

نحن النخيل ظلالنا للغير يا وطني و نبخل بالثمر

و تـــظل أنت أبا و أما نشتهيـــــك و نعتـــــذر

قلبي عليك مدى الحياة و قلب أيامي حجر

(مدني 1989م)

   

غربة بلا ثمن

 

ليت شعري لو يعم الخير أحضان بلادي في الشمال

في بلادي حيث تستلقي مساحاتُ على النيل

فتحميه و لكن لا تجد جرعات ماءٍ وشجيراتٍ ظليلة

***

في بلادي هجر الطير الصغار كارهاً بل باحثاً

عن لقيمات نظيفة

حين عاد الطير ليلاً بعد غيبة

ارتوى العش دموعاً فنمت زهرة الصبار

إذ غاب الشبيبة

***

في بلادي يعود الطير بالحُبِّ .. و بالريش الجميل

و نهر حرمانٍ و شوقٍ وعلى الأحلام أختام

و تأشيرة

ها هو الوكر القديم تراه احتضن الأسى و الصمت

بعد تفرق الأحباب و الزغب إلى جزرٍ

و وديانٍ بعيدة

***

هل سترضى أيها الطير المعذّب في سجون

العيش دوما أن تهاجر ؟؟

إنني و النيل ندعوك لتبقى و ليبقى العيش

و الأحلام حياً و طليقه

عُد لغابات النخيل تجبك عطشى

خد معك يا طائري في كل يوم

حفنة ماءٍ لتروي جوف نخلات حزينة

كلها دفءٌ و أحلام سعيدة

(مايو 1984)

 

 

 

 

تحية لأشكان

 

 

 

أهلي بأشكان الامان مكانكم في القلب عامر  الصابرين على المزارع و المدارس و المتاجر

 

والزائدين عن الحمى و الواعظين على المنابر    والناهلين من المنارات العريقة كل زاخر

 

والعائدين من التغرب و التوحش و المخاطر      والساكنين بأضلعي و الراحلين الى المقابر

 

روحي ترفرف بينكم أبداً و لكني مســـــافر  وإذا ذكـــــــرت جموعكم و تدافعت مني الخواطر

 

وصدى الطفولة و الصبا أزكي و ألهب كل غامر فالعين تجهش بالبكاء و كلكم في القلب حاضر

 

ما كان في الأمس سرى في الحس ينبش لم يغادر أشكان ينبض بيننا ملء الأماني و المفاخر

 

أشكان يا عطر القوافي في الحضور وفي المهاجر أشكان أغنية بجوف الغيب تعجز كل شاعر

 

مهما سرحنا في البلاد فنحن ظلك لن نكابــــــر   لازلت دوحتنا تظللنا ومسكنك المحــــــــاجر

 

وشذى الجدود دموعنا ما داعب القلب الخواطر و نظل نكتب فيك أعــــــذب ما تغنته الحناجر

 

أهلي بأشكان السلام تحيتي مع كل عــــابر    للساكنين بأضلعي والعــــازفين على المشـاعر

 

للتـــــل للأطـــلال للنيـــــل الموشح بالجزائر للشيب للأطفال للنعــــم الأليفــــة في الحظـائر

 

الشوق يسبق للقاء المرتجى و الله قادر و لكم حضوري في الرياض عصارة الود و البشائر

 

فلتسعدوا بجهودكـــم و لترتقوا فوق الصغائر    يا أيها الجمع الكريــم رجاؤنا لكــم المباشر

 

صلوا على المختار يُغفر ذنبكم و الله غـــــافر     و أدعو لعبد الخالق المكلوم مبتداً و آخــر 

 

كرماً شفاك الله وهو الحي منقذ كل عاثر

 

( الرياض 1420هـ )

 

 عظيمة أنت

 

 

عظيمة كم أنت يا أشكان

يـــــا درة تجمل السودان

كم فيك من جماله ألوان

عظيمة بمثلك الأوطـان

عظيمة في الفعل واللسان

***

عظيمة في الحل و الترحال

بالنشيء والنساء و الرجال

و النيل و النخيل و الجبال

و القبة الشماء في الشمال

والزرع في جنبيك كالظلال

***

عظيمة في الصبح و المساء

عظيمة في الصيف و الشتاء

في موسم الحصاد و العطاء

في قمة الســـراء و الضراء

عظيمة الإيمـــــان و الوفـاء

***

عظيمة وأنت في العيون

و نحن عن رباك غائبون

للرزق و السراب لاهثون

وخلفنا الشيب و المنون

لكننا بالله عــــــــائدون

***

في القلب من رباك كل باب

رائحة الأجـــــــداد  والتراب

و الشيب و النساء والشباب

و ساحة الدروس و الألعاب

أعمــاقنا تُحن للإيـــــــــاب

 

( الرياض 2001 )

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة أشكانية 2006